الشيخ يوسف الخراساني الحائري

64

مدارك العروة

البيت ، وعن الخلاف انه قد ثبت عن الأئمة ان « إلى » في الآية بمعنى مع . وكيف كان فلو سلم ان ظهور الآية كون الغاية غاية للغسل والغاية خارجة عن المغيى - لا سيما مدخول كلمة « إلى » - لزم رفع اليد عن ظهورها بما ذكرناه من الإجماعات وغيرها . * المتن : الحد يجب غسله وإن كان لحما زائدا أو إصبعا زائدة ( 1 ) ، ويجب غسل الشعر مع البشرة ( 2 ) . * الشرح : ( 1 ) وجه وجوب غسله - مضافا إلى الإجماع - أن ما وقع في الحد من لحم أو إصبع أو نحوه يعد عرفا من اليد فيشمله إطلاق الأدلة ، ولا وجه للتردد أو القول بعدم الوجوب تمسكا بالأصل في مقابل الإطلاق . ( 2 ) والظاهر عدم كفاية غسل الشعر لليد عن البشرة المستورة به ، لان حال اليد ليس كحال الوجه الذي قلنا فيه أن الواجب هو غسل الشعر الساتر لا البشرة المستورة ، وجه عدم الكفاية هو إطلاق الأمر بغسل اليدين وعدم ما يصلح للتقييد . فان قلت : ان الذي قيد به الوجه - وهو قوله عليه السلام « كلما أحاط به الشعر فليس على العباد ان يطلبوه » - يصلح أن يقيد به اليد ، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص المورد ، ولهذا يقولون إن المورد لا يخصص الوارد ، فعليه كل موضع أحاط به الشعر من مواضع الوضوء ليس للعباد ان يطلبوه . قلت : نعم ما ذكرت من أن الوارد - وهو العام - حجة في المورد وغيره من افراده مسلم ، لكن دلالة المقام على العموم بالنسبة إلى شعر غير الرأس من اليد وغيره ممنوعة جدا ، بل لا يستفاد منه الا حكم ما أحاط بالوجه من الشعر دون اليد والرجلين ، إذ ليس الموصول في الرواية للعموم بل هو للعهد ، والقدر المتيقن إرادته منه هو خصوص ما أحاط بالوجه فقط .